الدولة الاسلامية في العراق والشام
تبيهين مهمين للزوار وضيوف المدونة
بعد التسجيل في المدونة لا بد من تفعيل اشتراككم فيها عبر الرابط (الوصلة) التي ترسل لكم تلقائيا حال تسجيلكم على عنوان بريدكم الالكتروني, وبدون ذالك فلا يكون اشتراككم فعال.

الروابط والوصلات الموجودة في مقالات ومشاركات اعضاء المدونة مباشرة وفعالة للاخوات والاخوة المسجلين في المدونة, اما الزورا الغير مسجلين, فالروابط والوصلات داخل المواضيع لا تكون فعالة, وعليهم نسخها ولصقها على المتصفح من اجل فتحها والاطلاع على مضامينها.

الدولة الاسلامية في العراق والشام

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسـوله؛ كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والأخرة) [مجموع الفتاوي].
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الشيعي المجوسي امير الموسوي مسح حمام الاتجاه المعاكس بابراهيم حمامي
الثلاثاء فبراير 17, 2015 6:35 am من طرف عبدالله

» في مواجهة الحرب البرية الصليبية المرتقبة على دولة الخلافة الأسلامية
الثلاثاء فبراير 10, 2015 1:40 pm من طرف عبدالله

» تعليق الشيخ مأمون حاتم على حرق الدولة الاسلامية لطيار التحالف الصليبي
الجمعة فبراير 06, 2015 3:48 pm من طرف عبدالله

» احراق الطيار المرتد معاذ الكساسبة..لماذا؟
الجمعة فبراير 06, 2015 12:23 am من طرف عبدالله

» عبد الباري فلتان!
الخميس فبراير 05, 2015 1:12 am من طرف عبدالله

» مقلوبة فلسطينية!
الثلاثاء فبراير 03, 2015 4:30 pm من طرف عبدالله

» خدمات وبرامج وتطبيقات تجعل جواسيس وكالة الأمن القومي NSA يعجزون عن مراقبتك!
الإثنين فبراير 02, 2015 5:35 am من طرف عبدالله

» عدونا الكردي ولمــــا نعتبر بعد!
السبت يناير 31, 2015 2:01 pm من طرف عبدالله

» "القامشلي ليست كردية"...جدل بالأرقام والخرائط حول التوزع الديمغرافي في الحسكة
الإثنين يناير 26, 2015 8:48 am من طرف عبدالله

» الحوثي اصبح يستقبل الطيران الايراني المحمل بالأسلحة والخبراء عبر مطار صنعاء
الإثنين يناير 26, 2015 3:26 am من طرف عبدالله


شاطر | 
 

 التأصيل التوراتي للإرهاب الأمريكي اليهودي (3)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفي عبد العاطي



عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 20/10/2012

مُساهمةموضوع: التأصيل التوراتي للإرهاب الأمريكي اليهودي (3)    السبت أكتوبر 20, 2012 2:30 pm



التأصيل التوراتي للإرهاب الأمريكي اليهودي (3)
من الصعب أن يتحول الوحي إلى دمار شامل ، وأن تنوب مناب حروف السماء صواعق وبراكين ، هذه تركيبة من جعلوا الدين روحا من العنف والوباء ، هذه طبيعة اليهود ، فمنذ اللحظة الأولي لإخبارهم عن النبوة المحمدية قالوا : إنه آن ميلاد نبي نتبعه ونقاتلكم به قتل عاد وإرم ، فبمجرد مجيء النبي عندهم فهذا يعني القتال ، هذا يدل على تجذر الشر من خلال في نفوسهم وأموالهم .


والحقيقة أن أمريكا وجدت مع اليهود ضالتهم المنشودة ، فالسبب الرئيسي في علو سلطان أمريكا في العالم كان بعد الحرب العالمية ، أو باختصار بعد ضرب هورشيما ونجازاكي بالدمار الشامل ، وعندها تألف الود بينهم وتقوت روابط الصداقة وتحول الوعد الإنجليزي بوطن لليهود في فلسطين إلى دولة ، نقوم بتغيير هوية البلاد ودمها ولحمها وشحمها ، لتحمل رمال فلسطين أرواحا شريرة لتعاني هي الأخرى مما يعاني منه الفلسطيني الحر في غربته ، وبمنطق اليهود وتاريخهم الأسود في الاحتلال ، كما حدث ليوسف أخيهم ، إما الإقصاء وإما الموت ، وهي معادلة وقع فيها الفلسطينيون في أعسر امتحان يمكن أن تتعرض له شخصية في الوجود ، وكما تعرض اليهود إلى شتات تعرض الدفاع عن الأرض إلى شتات أكبر ، فكانت المقاومة أشبه بعملية انتحار جماعية تتعرض لها الأمة ، فأي وحشة وأي قهر وأي هون يمكن أن يترسب في وجدان هذه الشخصية سواء في ذلك العدو أو عملاؤه ، أننا في حاجة ضرورية الآن قبل غد من أن نقف نحن أمام نفوسنا جميعا ، لنقف على حقيقة العدو وحقيقة شعورنا بنفاد الحيلة أحيانا ، إن هذا الشعور قد تكذبه عواطف البعض الواعية لظروفها الخاصة بالفعل ، لكنها حقائق موجود يجب أن نواجهها على الفيسبوك ونعالجها ونصبر لنكشف الآخر وأنفسنا ، وأرجو من الآخرين أن يعودوا إلى أهليهم ليقفوا على حقيقة ، مإذا كان ينقص العرب للدفاع عن فلسطين ؟ ومن هنا نبدأ ونحدد ونفكر مثل غيرنا ومنطق التفكير يكون دليلنا وبه نهتدي لا منطق الحماس والرغبة ، ولن نخسر إذا فكرنا ووجدنا المستحيل ، لكننا نخسر أكبر إذا لم نفكر ، والخسارة القليلة أفضل من الخسارة الكبيرة والتفكير أفضل من سواه .
ولقد تفضلت علينا الشاعرة الفلسطينية هلا ابنة الحاج محمد خالد صالح من مواليد 1921 الشهير بأبي غالب الصالح وأرسلت لنا المبحث الثالث للأستاذ / مصطفى إنشاصي ، والكاتبة الكبيرة عاشت في روح والدها المربي خالد الذكر ياسر عرفات ، وله ولاء لدى كل العرب وله حقوق أبوية جارفة عشناها نحن المصريين ولمسناها منه عن قرب ، وهناك أجيال نشأت لم تره ، وهناك أجيال نشأت لم تفهمه ، وهناك مواقف لم نكن ندري بها في صدر شبابنا ولا نفهمها وهذا لا يعيبنا ولا يقلل من شأننا أن نكون كذلك فلا نملك الأدوات التي تجعلنا نفهم كل شيء ونعي كل ما يدور ، فمثلا في اجتماع ياسر عرفات مع العرب في القاهرة مع الملوك والرؤساء العرب أثناء فجيعة العرب بين العراق والكويت أصر عرفات أن يظل السلاح في جيبه عند نزوله من الطائرة وفي اجتماع الرؤساء والملوك ، فانتابني من ما انتابني ، لكن بعد بلوغ العمر وعمق التجارب وإحاطة اكبر بالأمور ، أدركت أن الرجل كان يريد أن يبدي رسالة مفادها أن قوة العرب ستظل إقليميا في أيديهم ، وكان الرجل يدافع بشق الأنفس عن وحدة الشعب الفلسطيني دون أن ندري ، وعلى قدر اختلافي مع أبي عمار كان حبي له الجارف الذي لا يعرف صدا ولا ردا ، ولا أدري أي روح تغمرني وعاطفة تحلق بي وأنا أتذكر هذا الاسم من أسماء عروبتنا الواعية ، إن الحيل التي كان يصنعها مما قد تتشكك فيها العين كانت قوة الصغير والكبير في ضمير هذا الشعب البائس وأمته الأشد بؤسا ، وكانت زادا في بطن أبنائه وكانت كتابا له في يده ، وحقيبة يحملها الطفل الفلسطيني إلى المدرسة ، وهذه الحقائق قد لا نفهمها في حينها أو كنا نريد أن نرى أفضل منها ، فاختلفنا معه لكننا تبينا فيما بعد أنه ليس في الإمكان أفضل مما كان ، والسياسة فن الممكن لا المستحيل ، يرحم الله الأب القائد والمناضل الشهم والعربي الأصيل ، والكاتبة الفلسطينية تجيد كتابة هذه الدماء وتلونها بأشعارها ومختاراتها ، والآن تقدم لنا المبحث الثالث بين الدين واليهود للأستاذ / مصطفي إنشاصي فيما يلي :


(( تلك كانت حدود دولة سيدنا داود في مساحتها وحدودها الجغرافية ونفوذها في أقصى ذروة مجدها، وأصغر منها بكثير كانت دويلة يهوذا. أما عن التراث الثقافي والحضاري الذي يدعي اليهود أنهم أبدعوه وأعطوه للحضارة الإنسانية أيام وجودهم في فلسطين وخاصة في عهد هذه الدولة، فما على من يريد الوقوف على حقيقة ذلك إلا العودة إلى التوراة التي تكذب كل ذلك، عند حديثها عن استعانة داود وسليمان في جميع عمليات البناء والإنشاء، والفنون وغيرها من المهن والصنائع بالمهرة الكنعانيين والفينيقيين، لأن بني إسرائيل لم يكونوا يعرفون أو يجيدون منها شيئا، وقد وصفتهم التوراة بأنهم كانوا يعيشون حياة البدو الرحل في الصحراء أو بعض القرى المجاورة لمدن الكنعانيين، ويعتمدون على رعي الماشية، ولم يكونوا ذوي حضارة أو مدنية وإنما اقتبسوها من الكنعانيين بعد دخولهم للبلاد. والتوراة نفسها تعترف أن سيدنا داود وسليمان عليهما السلام أخذا فكرة الهيكل عن الكنعانيين، ولكنه لم يكن في اليهود من يحسن البناء والعمارة لأنهم لم يعرفوا الاستقرار من قبل لذلك استعانوا على بنائه بالصناع والمهرة الكنعانيين حيث طلب سيدنا داود وسليمان بعده من (حيرام) ملك صور تزويده بمن يقيم لهم الهيكل.
والقصة في سفر الملوك الأول-الإصحاح الخامس وما بعده ومنها: (والآن مر لي بأن يقطع أرز من لبنان وعبيدي يكونوا مع عبيدك وأجرة عبيدك أؤديها إليك بحسب جميع ما ترسم لأنك تعلم أنه ليس فينا من يعرف بقطع الخشب مثل الصيدونيين... والآن أرسل لي رجلاً حاذقاً يعمل الذهب والفضة والنحاس من الحديد والأرجوان والقرمز والسمنجوني).


اليهود ليسوا أهل حضارة
وقد جاء في موضع آخر عن عامل ماهر جداً أتى من فينيقيا (صانع النحاس وكان ممتلئاً حكم وفهماً ومعرفة في كل صنعة من النحاس)، وهكذا فالهيكل هو هندسة وعمارة كنعانية فينيقية بحتة لا يد لليهود فيها، وهذا أكبر دليل على عظم شأن حضارة الكنعانيين وزيف زعم اليهودية اليوم بأن اليهود كانوا أصحاب حضارة في هذه البلاد، كما أنه هناك إجماع عند العلماء على أن اليهود لم يساهموا بنشاط معروف في التقدم العالمي في الفن أو السياسة أو الاقتصاد.


لكن اليهود قد بالغ في كتابهم التوراة وغيره من الكتب في الحديث عن تاريخهم مبالغات واضحة جداً، وجعلوا من تلك الروايات التي وردت في أسفارهم أعظم كتاب للدعاية اليهودية يقدسه العالم. ولم يعرف سواه مصدراً لأخبار تلك الأيام عن فلسطين والعرب، إنه المرجع الوحيد لتاريخ وأحداث ذلك الزمان. وعن مبالغاتهم يقول تقرير لجنة "شو" الملكية 1929م الذي كان يسمع فيه أعضاء اللجنة لأول مرة في تاريخ حياتهم حقائق جديدة عن الحقوق العربية والإسلامية في فلسطين، وعن القدس والهيكل المزعوم خاصة. يقول عن أساطير وخرافات التوراة اليهودية التي جعلوا منها دينا: (إذا نظرنا إليها في ضوء التاريخ نجد أنها ليست سوى صور خيالية) [1].
لقد بقي أمثال هؤلاء وغيرهم من الغربيين الذين أعماهم الحقد الأسود على العرب والمسلمين لزمن طويل وحتى الآن يقرؤون تلك الأساطير بنفس الروح التي أرادها كتبة التوراة؟!. وأن لهم أن يروا الحقيقة؟! (وعمى الوساوس الدينية تحول دون رؤيتها وكتابتها مما جعل أوروبا زمناً طويلاً تظل تحافظ عليها وتقرأ كتب مؤرخي اليهود بالروح التي أرادها مؤلفو اليهود وحسب ما أورده أولئك "العبران" من تمويه الحقائق ارتضاه أمثال: أوغسطين وبسكل و بوسويه وشافوريان، أكثر ما ارتضاه ذلك الشعب الجاهل المتعصب) [2].

إن دور اليهودي في نقل ذلك التراث الحضاري للأمم الأخرى لم يزيد عن النقل، وفي الوقت نفسه لم يكن اليهودي أميناً في نقله، بل ادعاه لنفسه بعد أن حشاه بما تنطوي عليه نفسيته المريضة من توجهات سياسية جديدة. يقول الأستاذ (رنان): (فغدت الغرائب التي كانت تل مختفية في حشويات الشرق من الأمور البديهية وتمت هذه المعجزة بفضل خيال بني إسرائيل الجلف القانع. وما كان غريباً في تاريخ كلدة بدا في أقاصيص التوراة من الصحة والسهولة ما رأت فيه سذاجتنا الغريبة تاريخاً معتقِدة أنها إذا انتحلت هذه الأقاصيص قطعت صلتها بالأساطير الأولى) [3].
أما ول ديورانت، فبعد أن يعدد المصادر التي نقل عنها كتاب "العهد القديم" شرائعهم وأمثالهم وأناشيدهم وقصصهم وأساطيرهم، يقول: (إلا أنهم شوهوها ومسخوها وغذوها بأحقادهم وكراهيتهم للجنس البشري لتفوقه عليهم وشعورهم اتجاه غيرهم من الأمم بعقدة النقص، فكانت أقوالهم هذه تأتي على لسان "يهوه" الرب إلههم ليكون لها سلطان على أتباعها) [4]. والظاهر أنهم كانوا ينشدون إقامة المجتمع اليهودي الذي يتمتع بالأمن والسلام الخاص بهم وحدهم، ولكنه في الوقت نفسه سيكون على حساب آلام ودماء الآخرين وتكدير عيشهم.
هذا هو الحال الذي كان عليه بنو إسرائيل في فلسطين، وهذا هو عطائهم الحضاري والثقافي الذي يدعون أنهم أعطوه للعالم أيام مجدهم الغابر الذي عاشوه في "وطنهم القومي" المزعوم "فلسطين". وهذا يمهد للإجابة على سؤالنا التالي:
لماذا الاختلاق إذن..؟!!


رب قائل: ما دام كان ذاك حال اليهود في فلسطين، لنفترض جدلا أنهم خشوا على دينهم من الاندثار والضياع لضعفهم الحضاري والثقافي، بعد أن بدأ اليهود يعبدون آلهة جيرانهم من الشعوب الأخرى في فلسطين، وأنهم كانوا يريدون الحافظ على دينهم ولا أقول عرقهم لأنهم منذ زمن بعيد لم يعودوا أنقياء عرقيا، ألا يكفيهم أن يسطوا على تراث غيرهم من الشعوب ويسرقوه، ويعطوه صفة الدين وكلام الرب، ويحشوا فيه كل توجهاتهم السياسية الجديدة؟؟ فلماذا كل هذا التعصب الديني والعرقي، وكل هذه العنصرية والحقد البغيض والكراهية الذميمة لكل ما هو ليس يهوديا؟. ولماذا كل هذا التشدد في أوامر والقتل والإبادة الجماعية؟ ولماذا كل هذا التشديد على واجب الالتزام بالقانون والشريعة؟.
مبدئيا يجيب على هذا التساؤل المؤرخ الفرنسي الكبير غوستاف لوبون بقوله: (إن الهزائم التي منيت بها إسرائيل وحياة البداوة وضعف أحوالهم جبلت نفوسهم الشريرة بتراب الجرائم القذرة، ولهذا حذقوا الدسائس، وإثارة الفتن والمشاعر، وهي صفات الجبناء الأذلاء) [5].
كما أن الذين سباهم نبوخذ نصر إلى بابل كانوا أشراف اليهود وزعماؤهم الدينيين والسياسيين وكبار رجال الدولة، ووجهاء مجتمع اليهود، وإن كان من بقي من عامة اليهود في فلسطين قد عاشوا مع سكان البلاد الآخرين في أمن وسلام بعيداً عن التعصب الديني أو العنصري. بيد (أن هذا الأمر لم يكن كذلك بالنسبة إلى القادة المنفيين إلى بابل، فإن تعصبهم الطبقي الذي يشعرهم بأنهم متميزون وحاكمون في فلسطين –القدس- تحرك في المنفى ليصبح تعصبا، عنصرياً ودينياً، ولم يكن المنفيون مسجونين، فقد كان لهم قراهم وبيوتهم وبساتينهم، وقد كانوا يستطيعون التنقل بحرية، كما كانوا يستطيعون الزواج، والقيد الوحيد الذي ضرب على هذه الحرية كان استحالة أن يعلنوا عبادتهم تبعاً لتقاليدهم، أعني في أورشليم) [6].
من هنا جاء تركيز المنفيين على حب "أورشليم"، وعلى جميع الشعائر الدينية التي يمكن أن تميزهم وتفردهم عن محيطهم الجديد، فبدأ الالتزام الدقيق بالسبوت يأخذ في السبي البابلي ممارسة الإيمان، وأصبح للختان أهمية شاملة، ففي فلسطين كان الفلسطينيون هم وحدهم الذين لا "يتختنون"، أما الكنعانيون والمصريون كانوا يتختنون، أما في العراق فقد كانوا يجهلون تماماً هذا العرف، ولذلك جعله اليهود المسببين علامة من علامات العهد الذي قطعه الرب مع إبراهيم.
أما الذي دفع كتبة التوراة الأول لكل هذا التشدد بالالتزام بالشريعة والقانون، هو: ما علموه من خلال تاريخ أسلافهم مع أنبيائهم وملوكهم وقادتهم، من أيام سيدنا موسى عليه السلام ورفضهم أمر الله بالجهاد لدخول الأرض المقدسة "فلسطين"، وقولهم له: (أذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون) المائدة: 24. مرورا بسيدنا داود عليه السلام ـ ومن قبله نبيهم صموئيل وملكهم طالوت ـ بعد أن أمرهم ألا يشربوا من النهر (فشربوا منه إلا قليلا منهم، فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده) البقرة: 249. ولم يقاتل معه إلا فئة قلية منهم. إلى آخر نبي أو قائد منهم سواء إرميا الذي حذرهم من نقض عهدهم مع البابليين ومن تحالفهم مع المصريين ولم يستجيبوا له فكان السبي البابلي، أو غيره. لقد علموا من ذلك التاريخ الطويل والمرير أن النفسية اليهودية نفسية مريضة وضعيفة، يغلب عليها الجبن والذل، والمعصية والتمرد، والرغبة في أن يتحقق لها كل شيء بدون جهد أو عناء أو تعب ... لذلك لا يفسدها إلا الرحمة والتساهل، ولا يصلحها إلا الشدة والقسوة. لذلك جاءت كما مر معنا تعاليم الشريعة غاية في القسوة والشدة، وتحذيرات الرب إلههم "يهوه" بالإبادة والقتل والاستئصال إذا لم ينفذوا أوامره بقتل وإبادة الشعوب الأخرى سيفا مسلطا فوق رؤوسهم، وأن نفس العقاب الذي كان سينزله الرب بالشعوب الأخرى سينزله بـ"شعبه المختار".
من يريد أن يعرف اليهودية حق المعرفة، ما عليه إلا أن يلقي نظرة على كتابهم العهد القديم "التوراة"، الذي لن يجد فيه كما يقول الدكتور "جورجي كنعان" غير( معالم الحياة القبلية البدائية-وأن نصوصه "الدينية" تفيض وحشية وعنصرية، وحقدا وكراهية، ولا تعدوا أن تكون خيوطا لمؤامرة سياسية لمملكة أرضية). كما يضيف، وأنك لن تجد سوى (انغلاق على الذات وانعزال عن العالم، تحدوها أنانية بغيضة، وعنصرية حاقدة، ويواكبها احتقار لكل الشعوب، وحقد على جميع الأمم، خلاصته شراهة لامتلاك الأرض، واغتصابها بشتى السبل والوسائل يربي في النفس أخلاقا دينية تستبيح إبادة الآخرين أو تشريدهم) [7]
هذه هي حقيقة الديانة اليهودية، والأصول الدينية والعقائدية للإرهاب اليهودي، ولإرهاب الولايات المتحدة التوراتية. هذه هي الأصول التوراتية التي تجعل من القتل عقيدة وعبادة، بل ذروة الطاعة والعبادة عند "يهوه" من قبل أتباعه، وليس ظاهرة عرضية أو مؤقتة، أو طارئة، أو ظرفية، كما هو الحال في جميع المجتمعات السوية في عقائدها الدينية، التي لا تحتقر الآخر، ولا تعتبر روحه روح شريرة، وأنه ليس من البشر، ولكنه حيوان، يستحق القتل إذا خرج عن طاعة "الشعب المقدس"، "شعب الله المختار".
اليهود والسلام في التاريخ
أما إذا عدنا إلى التاريخ لنتعرف على مدى حرص اليهود على تطبيق وتنفيذ تعاليم الرب إله اليهود "يهوه" من خلال سلوكهم وتعاملهم مع الشعوب الأخرى التي عاشوا وسطها بأمن وسلام ولم تعاملهم كغرباء أو طوائف منبوذة، فسنجده حافلا بالمؤامرات وعمليات القتل والتدمير لهذه الشعوب وحكوماتها عقائديا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأخلاقيا وعلى كل الأصعدة، وقد كتب عنها ما لا حصر له. ولن نتحدث هنا عن الماسونية وما قامت به من عمليات التخريب والهدم والتدمير للمجتمعات الأخرى التي عاش فيها اليهود، ولكننا سنقف مع بعض العلامات البارزة في التاريخ للتذكرة ، وأول هذه الشواهد سنأخذها من توراتهم:


*عيد البوريم: الذي يحتفل به اليهود كل عام بمناسبة قتلهم 75000 نفس بريئة من الفرس بأمر إمبراطور الفرس (قورش) إرضاء لرغبة زوجته اليهودية (أستير)، لمجرد أنهم قرّروا القيام بمسيرة سلمية على رأسها (هامان) وزير (قورش) ليقدموا له عريضة احتجاج ضد ممارسات اليهود واستغلالهم لثروات الفرس وتخريبهم لمجتمعهم، فعملت هي وعمها الحاخام (مردخاي) على الحصول من (قورش) على أمر يسمح لليهود بالدفاع عن أنفسهم ضد محاولات الفرس للقضاء عليهم، وقد مارسوا أبشع أساليب القتل والوحشية خلال يومين ضد الفرس المسالمين والمستضعفين لهم (راجع سفر ستير).
وجرائمهم ومذابحهم ضد الأمم الأخرى عبر التاريخ كثيرة، ومن أشهر تلك المذابح ضد السكان المحليين المسالمين ذلك التمرد الذي قام به اليهود عام 135م على الإمبراطورية الرومانية في خمس ولايات رومانية، وارتكبوا فيها أبشع أساليب القتل والخيانة ضد السكان غير الرومانيين الذين كانوا يعيشون بسلام، وسطهم حيث كانوا (يأكلون من لحوم من قتلوهم ويشربون من دمهم ويحترمون بأمعائهم ويلتفون بجلودهم وقد شطروا الكثيرين من رأسهم إلى أسفلهم وأرغموا كثيرين أن يصارع بعضهم بعضا ويتجادلون بالسيوف إلى أن يهلك بعضهم بعضاً).
ويمكن حصر الكثير من هذه الجرائم الوحشية في التاريخ . والحاضر أكبر شاهد على ذلك بدءاً من مذبحة (دير ياسين) عام 1948م، مرورا بقتلهم الأسرى المصريين والسوريين الذين يحرّم القانون الدولي قتلهم عام 1967م، إلى ما فعلوه ويفعلوه في الأراضي المحتلة، وإلى ما اقترفته أيديهم من مذابح في لبنان وأشهرها مذبحة (صبرا وشاتيلا) ومذبحة (قانا)، إلى ثورة الأقصى/ انتفاضة الأقصى الحالية، وقبلها ثورة المساجد/ الانتفاضة الأولى ومسلسل المجازر لم ينتهِ بعد مادام يوجد يهود وسطنا.
أما عمليات التدمير والتخريب والاختراق على جميع الأصعدة والمستويات للمجتمعات الغربية فقد بدأت من قبل بعثة سيدنا عيسى عليه السلام، فالإمبراطور الروماني (فشيشرون) مثل أباطرة كثيرين أبدى قلقه من اليهود وعدم ارتياحه لممارساتهم المختلفة في إمبراطوريته [8].

أما سيدنا عيسى عليه السلام فقد قال لبطرس أحد الحواريين الذي حاول تهويد دعوته : (اذهب عني يا شيطان فأنت معثرة لأنك لا تهتم بما لله ولكن بما للناس) إنجيل متى 6/23 [9]. أما (بولس) الحاخام اليهودي الذي تنصر ونقل رسالة المسيح عليه السلام، فحدث ولا حرج عما نقله إليها من العقائد الوثنية والإغريقية والرمانية المادية وغيرها من أفكار وفلسفات هدّامة كانت شائعة في ذلك العصر، مما أبعدها عن روح التعاليم السماوية التي دعا إليها المسيح عليه السلام.

أما الفلسفة اليونانية فقد ثبت أنها تخفي في طياتها شخصية يهودية على أمل إقرار السيادة على الشعوب بواسطة تلك المعارف – وهذا حال أوروبا وأمريكا اليوم – "إذ أن قسيسا يدعى (أوزيب) نشر في أحد كتبه بعض فصول كتاب (نومي موسى) القائلة بفكرة أخذ فيلسوف اليونان أفلاطون كثيرا من أفكاره عن موسى عليه السلام" [10]، ومن العقائد اليهودية. "وأن فيلسوف يهودي قد ادّعى مطابقة أفكار بعض فلاسفة اليونان أمثال أفلاطون وسقراط مطابقة تامة لقواعد اليهودية وأوامرها" [11]. ويقول حاخام اليهود وفيلسوفهم الشهير (فيلون): "أن النظريات اليونانية هي نفس ما جاء في دين اليهود" [12]. وذلك العمل قام به اليهود لأن: "الحاخامين كانوا يضعون خيوطهم لجر المدنية الغربية النصرانية نحو اليهودية" [13].
ا
لمؤامرة اليهودية على النصرانية
ونقفز مع التاريخ إلى مرحلة التحول الكبير الذي حدث في تاريخ أوروبا والغرب كله مع بدايات عصر النهضة، الذي كان من أشهر وأهم أسبابها ما يدعى بثورة مارتن لوثر الإصلاحية، التي قام بها ضد كثير من معتقدات الكنيسة الكاثوليكية وانتهت بتأسيس المذهب البروتستانتي، أو ما يعرف اليوم باسم (الصهيونية "المسيحية"). وقد كان هذا أكبر إنجاز تخريبـي للنصرانية قام به اليهود بعد ما قام به بطرس وبولس في بداية عهد "المسيحية" فقد احتلت الأفكار والأدبيات اليهودية الموقع الأفضل في معركة ما يدعى بالإصلاح الديني البروتستانتي، وقد كان جل هم اليهود في هذه المعركة هو وضع أسس موقف نصراني غربي تجاه اليهود وعلاقتهم بفلسطين، بحيث يقوم على أساس اعتقادي ديني ويكون مقدمة لبعث "الدولة اليهودية" في فلسطين بجهود غربية، وهذا ما نجحوا فيه فعلا. فقد هودوا العقل الغربي البروتستانتي من خلال جعل العهد القديم (التوراة) أساس الإيمان والمرجع الأول لفهم العقيدة النصرانية، وكذلك أعادوا تفسير وعد الرب لعودة اليهود إلى فلسطين على أنها لم تتم بعد، علما أنها تمت في عهد الفرس، وقد تم فيها إعادة بناء الهيكل، كما أنهم أعادوا القداسة للغة العبرية على أنها اللغة التي خاطب بها الرب "شعبه المختار".
كما أنهم أعادوا القدسية لخرافات وأساطير العهد القديم وربطوا عودة المسيح بعودة اليهود إلى أرض الميعاد وإعادة بناء الهيكل المزعوم. الذي سيجعل للبروتستانت شرف دخول اليهود "شعب الله المختار" في النصرانية بعد ذلك ولم يكتشف (مارتن لوثر) استغلال اليهود له من أجل تدمير النصرانية إلا متأخراً بعد فوات الأوان، وبعد أن حققوا أهدافهم مما دفعه للكتابة عام 1544 يقول (ما الذي يمنع اليهود من أن يعودوا إلى أرضهم، وأرض يهودا؟ لا أحد، ونحن نقدم إليهم كل ما يحتاجون من أجل سفرهم، لمجرد أن نتخلص منهم، فهم بالنسبة إلينا حمل ثقيل، وهم آفة وجودنا) [14].
ويؤكد فهمنا هذا لكلام لوثر عن اليهود أنهم "آفة وجودنا" القسيس الأمريكي الكاثوليكي (لويس ميرنون) الذي ربط بين استغلال اليهود للوثر وبين أهدافهم في أمريكا، تلك الأهداف التي حذّر منها أحد أبناء أمريكا قبل مائتي عام ونيف ولم يسمع منه أحد آنذاك، وهو رئيس أمريكا (بنيامين فرانكلين) الذي حذّر الأمريكيين من أن يصبحوا عبيداً في حقول اليهود بعد مائة عام، وذلك كان عام 1789م، وهذا ما أكده القس (يرنون الأمريكي)، الذي كتب يقول:
( ....ولكن هناك الكثيرون في الولايات المتحدة الذين يعتقدون أن إسرائيل ليست امتداداً حضارياً أو استراتيجياً لهم فداخل الدول اليهودية هناك من يهدد الآن ودون أي حرج بالتحول نحو السوفييت "إذا لم تعطونا ما نريد" وعندما يتم البحث فيما تريده إسرائيل يتبين أنها تريد أن تجعل من الولايات المتحدة "مجرد" مستوطنة يهودية، وهذا كلام القس الكاثوليكي لويس ميرنون الذي يقول أن اليهود تمكنوا من إقناع البروتستانت في أمريكا بأن اللوثرية هي في الحقيقة عملية ثورية لتنظيف المسيحية من الطقوس الرومانية وإعادتها إلى.... أصالتها اليهودية.
مع أننا كلنا نعرف مدى الخلاف الذي نشب بين مارتن لوثر واليهود بعدما تبين له أنهم يريدون ابتلاعه أو بالأحرى استثماره في مشروع لاهوتي ضخم لتحطيم المسيحية. وهنا يقول "ميرنون" أن اليهود الذين يعرفون أن لا خلفية تاريخية ضاربة للولايات المتحدة حاولوا معالجة هذا الفراغ بالتعبئة اللاهوتية وحتى يزيدوا من اضطراب الحالة الدينية راحوا يشيعون بأن الماشيح أي المخلص سيظهر في الولايات المتحدة وفي نيويورك تحديداً وليس في أورشليم. كل هذا عرفاناً بالجميل لهؤلاء الأمريكيين الذين أعطوا ثيابهم لليهود.

لا أحد عرف أين أصبح ميرنون الذي اتهم باغتياله الرئيس جون كيندي في 12 نوفمبر 1963 لكونه كاثوليكياً) [15].
ومن قال أن أمريكا لم تصبح "مستوطنة يهودية" بعد أن أصبح اليهود يشكلون عقلية الشعب الأمريكي كما يريدون؟!. يقول (بنيامين فريدمان): أن اليهود (يمتلكون أجهزة الإعلام العامة في الولايات المتحدة الأمريكية، ويتحكمون بها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بواسطة المعونات المالية. وتقوم هذه الأجهزة بتكوين البنية العقلية للشعب الأمريكي في كل القضايا المهمة وتحول دون إدراك هذا الشعب للحقائق) [16].
أما عن حقيقة الموقف الأمريكي من اليهود، فقد جاء ملخصا في دراسة مجلة الشئون الخارجية الأمريكية "فوريان أورينت أفاير" على لسان (جورج بول) وكيل وزارة الخارجية الأسبق قوله: (إن الأمر لا يقتصر على مجرد النفوذ القوي المؤيد "لإسرائيل" في الإدارة الأمريكية، وإنما الأمر يتعدى ذلك إلى حد أن السلطات الأمريكية نفسها لا تستطيع مناقشة أي قرار يخص المصالح "الإسرائيلية" دون أن تعلم به إدارة تل أبيب مسبقاً...). وفي حوار أجرته مجلة "الحوادث" مع (ريموند أدة) قال: (أمريكا باعت نفسها وروحها إلى "إسرائيل" ... ه التي تقرر وأمريكا هي التي تنفذ) [17].
هذا الكلام لجورج بول وريموند أدة قبل أن تبدأ عملية صهينة الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، فما بالك الآن والإدارة الأمريكية صهيونية أشد من الصهاينة؟!!. ونحن هنا لسنا في حاجة إلى التذكير أن أمريكا هي رائدة حملة الإكراه للعرب والفلسطينيين لقبول هذا السلام المذل للأمة، وما يترتب على ذلك من مشاريع إقليمية لدمج الكيان الصهيوني في نسيج المنطقة وشعوبها كعضو أصيل فيها، بل وقائداً ورائداً وشريكاً في كل شيء.
ونذكر المسلمون الغافلون في هذا الزمن، الذين يظنون كما حشى في عقولهم ووعيهم ولا شعورهم المستشرقون وأتباعهم من أبناء جلدتنا، من أن سبب تراجع الإسلام وتدمير الحضارة الإسلامية هو سيطرة الأجناس الأخرى من غير العرب على زمام الأمور في الدول الإسلامية المختلفة، أو عسكرة الإسلام ودوله، في الوقت الذي يشهد فيه التاريخ أن هذه الأجناس قد لعبت دوراً كبيراً في بناء الحضارة الإسلامية، وكذلك في نشر الإسلام وتثبيت أركانه في كثير من البلاد، وإن كانت لا تعفى من دور يعزى إليها في تراجع قوة المسلمين وحضارتهم. ولكن أسباب تراجع الإسلام وحضارته الحقيقية يعود إلى أسباب أكثر أهمية من الأسباب السابقة وعلى رأسها "اليهود" وما حصلوا عليه من حرية في الدول الإسلامية المختلفة، والمراجع للتاريخ يتأكد له أنهم كانوا وراء كل يد هدامة في دولة للإسلام، وخاصة في الأندلس والدولة العثمانية. وعن دور اليهود الخبيث في تدمير الخلافة والحضارة الإسلامية نختصره فيما قاله الدكتور (عبد اللطيف شرارة) في كتابه "الصهيونية جريمة العصر الكبرى": (لقد كان تحرير اليهود في إطار الحضارة الإسلامي سبيلاً إلى تهديم تلك الحضارة. إنهم أشبه الأشياء ببعض الطفيليات والهوام والدواب التي لا تملك أن تعيش إلا في مناخ خاص من القذارة وسوء الأحوال الاجتماعية) [18].
الســلام وســياســة الاخــتراق
ومن يريد أن يتأكد من ذلك. ومن أهداف وغايات السلام الذي يدعي العدو الصهيوني رغبته في إقامته مع الدول العربية والإسلامية، وينهي حالة العداء والكراهية والحرب بينه وبين العرب والمسلمين، فيكفيه أن يبحث عما قام به اليهود في مصر من عمليات اختراق وتخريب وتدمير للمجتمع المصري منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد بين مصر والعدو الصهيوني عام 1979م، وكذلك الأردن منذ عام 1994م تاريخ توقيع اتفاقية السلام المزعوم مع العدو الصهيوني. من هذه الأعمال على سبيل المثال لا الحصر وخاصة في مصر :
*
نشر فيروس الإيدز: نُذكّر بمجموعة المومسات اليهوديات الحاملات لفيروس الإيدز اللاتي أرسلن بأمر من الموساد الصهيوني إلى مصر للسياحة ومعهن أوامر بممارسة الجنس مع كل مصري يطلب منهن ذلك، لنشر فيروس الإيدز وسط أكبر عدد من شباب مصر.
وبعد القبض عليهن بفترة تم القبض على سفينة فواكه وخضار في ميناء الإسكندرية قادمة من الكيان الصهيوني عبر أحد موانئ فرنسا "مرسيليا"، وعند أخذ عينة عشوائية منها للفحص الطبي وُجد أنها ملقحة بفيروس الإيدز!!
أما الجاسوسة اليهودية الليبية (سارة) وصديقها (تشارلز) الحاملين أيضاً لفيروس الإيدز وما أثير حولهما من ضجة لكثرة من وقعوا معهما في الزنا والفاحشة "فعل قوم سيدنا لوط" التي قام بها تشارلز مع مئات الأطفال من أبناء كبار المسئولين وقد سمى منهم "200" طفل بالاسم ونسيَ الكثيرين منهم،
وعن هذين المجرمين حدث ولا حرج عما أثاروه وارتكبوه من جرائم من هذا النوع وسط المجتمع المصري.
* ترويج المخدرات: وفي هذا المجال فإلى جانب مرضى النفوس المنتشرين في المجتمع المصري و ترويج كثير من أبنائه المخدرات، لم يتوانى اليهود عن اقتحام هذا المجال، ومن أشهر قضايا المخدرات التي قام بها يهود قضية ضابط المخابرات اليهودي "عزام عزام" الذي وصل به الأمر أن تحدى القاضي المصري الذي أصدر عليه حكم الإعدام بأن الحكم لن ينفذ، وفعلاً رغم أنه محكوم من نحو 10 سنوات إلا أنه لا زال لم ينفذ فيه حكم الإعدام، ولم تتوقف المساومات الصهيونية مع مصر للإفراج عنه.

* تدمير الاقتصاد المصري: إلى جانب مساعي اليهود لتدمير الاقتصاد المصري المختلفة فإنهم لم يتورعوا عن الدخول إلى مجال ترويج الدولارات المزورة في الأسواق المصرية، فقد ضبطت عدة عصابات تقوم بهذا العمل وكشفت التحقيقات عن أيادي يهودية تقف وراء ذلك. أضف إلى ذلك كثير من المشاريع الزراعية المشتركة مع العدو الصهيوني التي فشلت، ولم تفشل فقط بل وأفسدت التربة الزراعية وعدم صلاحيتها للزراعة بعد ذلك. بالإضافة إلى تهريب كميات كبيرة من البذور المضروبة "الفاسدة" والمبيدات الزراعية القاتلة للتربة وللثمار والمحاصيل وغيرها.

* تدمير البناء الأخلاقي: وفي محاولة من اليهود لتدمير ما تبقى من قيم أخلاقية إسلامية في المجتمع المصري، وإضعاف وتدمير بنائه الأخلاقي، وإضعافه لتسهيل عمليات الاختراق المختلفة التي تقوم بها ضد مصر، عملت على إغراق مصر بكميات كبيرة مهربة من الأفلام والمجلات الداعرة والهابطة وغير المشروعة وتوزيعها وسط الشباب.
*
اغتيال العلماء: وعلى رأسهم عالم الذرة المصري (المشد) الذي تم اغتياله في الإسكندرية لمنع أي محاول مصرية لتطوير برنامجها الذري والنووي السلمي معتمدة على ذاتها وقدراتها الذاتية، خوفا من تحول هذا البرنامج في المستقبل إلى المجال الحربي والعسكري، لأن العدو الصهيوني يريد أن يبقى هو الوحيد في وطننا المتفوق نوويا وعسكريا، لتبق له الهيمنة والسيطرة وقوة الردع التي تبطل مفعول أي حرب إستراتيجية مع العرب.
*
تدمير مقومات العقيدة والثقافة والحضارة: وفي هذا المجال يكفي أن نذكر بتلك الترجمة التي أعدها العدو الصهيوني للقرآن الكريم وحرفها حتى لا يخرج الإسلام عن كونه دعوة لليهودية.
إن الباحث عن عمليات التدمير والتخريب التي يقوم بها العدو الصهيوني في مصر بعد معاهدة ما يسمى بالإسلام سوف يفجع من هذه الوقاحة اليهودية في الحديث عن السلام. والأصح حديث بعض المهزومين من الرؤساء والمثقفين العرب عن السلام مع العدو الصهيوني في الوقت الذي يعلنون فيه الحرب على كل ما هو وطني وإسلامي في بلادهم!!
في الحقيقة أن السلام في المفهوم اليهودي – كما سبق وأوضحنا – ما هو إلا مرحلة الاختراق لمجتمعاتنا العربية والإسلامية في جميع مجالات الحياة، وعلى كل المستويات، وهذا ما أعلنه رئيس وزراء العدو الصهيوني (مناحيم بيغن) في الكنيست الصهيوني عام 1979م أثناء دفاعه ضد انتقادات المعارضين في الكيان الصهيوني لاتفاقيات كامب ديفيد آنذاك. وبعدها أصدر كتاباً له باسم "الاختراق" يؤكد فيه على أن ما فعله بالاتفاق مع مصر إنما هو تنفيذاً لأوامر الرب "يهوه"، ويوضح فيه لليهود الدور الذي عليهم القيام به في المرحلة القادمة التي يسميها مهزومي الأمة "بمرحلة السلام".
أما وزير الحرب الصهيوني آنذاك (عزرا وايزمان) ففي دفاعه عما فعله رئيسه وحزب الليكود من توقيع لاتفاقية كامب ديفيد مع مصر، فقد كشف أن هذا كان حلم وهدف العدو الصهيوني من قبل قيام كيانه المغتصب لوطننا عام 1948، لأنه هو السبيل الواقعي لتحقيق العدو الصهيوني لأطماعه في وطننا، وليس طريق الحرب والاحتلال العسكري. وقد عبر عن هذا عام 1979 مفاخراً بتوقيع حزب حيروت لمعاهدة سلام مع مصر حيث قال :

(لقد حاربنا خلال السنين لنصبح جزءاً من هذه المنطقة، التي نحن متجذرين فيها من الناحية التاريخية، والتي جلبنا الحضارة إليها فهذه حرب سياسية دائمة فقد بحث جميع قادتنا عن الطريق المؤدية للاندماج. وإنه لشرف عظيم لحركة حيروت ولمناحيم بيغن أنهما قادا الشعب إلى هذا الطريق) [19].
إذاً معاهدات سلام كاذبة يوقعها العدو الصهيوني مع دول الجوار هي طريقه للاندماج في نسيج شعوب المنطقة، وقبوله عضواً أساسياً في منظومة جديدة لدول المنطقة "الشرق الأوسط". ويحقق لنفسه التحرر والانعتاق من اعتماده على المساعدات الخارجية التي تقدم له من الدول الغربية.
فالعدو الصهيوني يريد سلاماً يحرره من ذلك، ويفتح أمامه مجالات التعاون الاقتصادي، والمشاركة في ثروات المنطقة، التي اعتبرها (بنحاس سابير) ووزير المالية الصهيوني الأسبق عام 1979م أنها أموال اليهود، التي يعبث بها العرب الهمج في كازينوهات ومنتجعات الغرب، والتي يجب أن تعود إلى اليهود. كما أن السلام سيوفر على العدو الصهيوني تكاليف الحرب والنفقات العسكرية الباهظة من أجل توسيع حدوده لتوفير موارد اقتصادية جديدة، وفتح أسواق جديدة، وتوفير أيدي عاملة رخيصة، كما اضطر لذلك عام 1967م. وقد اشتدت حاجتهم لما يسمى السلام ،خاصة مع الفلسطينيين بعد أن غدت الأراضي المحتلة الفلسطينية بالتحديد بعد ثورة المساجد/ الانتفاضة الأولى عام 1987م تشكل عبئاً ثقيلاً على اقتصاد العدو الصهيوني، والأشد منها الآن ثورة الأقصى/ انتفاضة الأقصى المبارك وتسببت إلى جانب الأزمة الاقتصادية الخانقة في مجتمع العدو الصهيوني بأزمات لا تقل شدة على المجتمع الصهيوني من الأزمة الاقتصادية، وذلك على جميع الأصعدة، وخاصة الصعيد الأمني، وقد أعاقت تنفيذ مخططات العدو الصهيوني ومشاريعه المشتركة مع كثير من دول المنطقة، والتي أقامها باسم السلام الكاذب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التأصيل التوراتي للإرهاب الأمريكي اليهودي (3)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدولة الاسلامية في العراق والشام :: الثالثة :: اعرف عدوك-
انتقل الى: