الدولة الاسلامية في العراق والشام
تبيهين مهمين للزوار وضيوف المدونة
بعد التسجيل في المدونة لا بد من تفعيل اشتراككم فيها عبر الرابط (الوصلة) التي ترسل لكم تلقائيا حال تسجيلكم على عنوان بريدكم الالكتروني, وبدون ذالك فلا يكون اشتراككم فعال.

الروابط والوصلات الموجودة في مقالات ومشاركات اعضاء المدونة مباشرة وفعالة للاخوات والاخوة المسجلين في المدونة, اما الزورا الغير مسجلين, فالروابط والوصلات داخل المواضيع لا تكون فعالة, وعليهم نسخها ولصقها على المتصفح من اجل فتحها والاطلاع على مضامينها.

الدولة الاسلامية في العراق والشام

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسـوله؛ كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والأخرة) [مجموع الفتاوي].
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الشيعي المجوسي امير الموسوي مسح حمام الاتجاه المعاكس بابراهيم حمامي
الثلاثاء فبراير 17, 2015 6:35 am من طرف عبدالله

» في مواجهة الحرب البرية الصليبية المرتقبة على دولة الخلافة الأسلامية
الثلاثاء فبراير 10, 2015 1:40 pm من طرف عبدالله

» تعليق الشيخ مأمون حاتم على حرق الدولة الاسلامية لطيار التحالف الصليبي
الجمعة فبراير 06, 2015 3:48 pm من طرف عبدالله

» احراق الطيار المرتد معاذ الكساسبة..لماذا؟
الجمعة فبراير 06, 2015 12:23 am من طرف عبدالله

» عبد الباري فلتان!
الخميس فبراير 05, 2015 1:12 am من طرف عبدالله

» مقلوبة فلسطينية!
الثلاثاء فبراير 03, 2015 4:30 pm من طرف عبدالله

» خدمات وبرامج وتطبيقات تجعل جواسيس وكالة الأمن القومي NSA يعجزون عن مراقبتك!
الإثنين فبراير 02, 2015 5:35 am من طرف عبدالله

» عدونا الكردي ولمــــا نعتبر بعد!
السبت يناير 31, 2015 2:01 pm من طرف عبدالله

» "القامشلي ليست كردية"...جدل بالأرقام والخرائط حول التوزع الديمغرافي في الحسكة
الإثنين يناير 26, 2015 8:48 am من طرف عبدالله

» الحوثي اصبح يستقبل الطيران الايراني المحمل بالأسلحة والخبراء عبر مطار صنعاء
الإثنين يناير 26, 2015 3:26 am من طرف عبدالله


شاطر | 
 

 الإسلام .. وإسلام الإخوان!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د. طارق عبد الحليم



عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 31/08/2011

مُساهمةموضوع: الإسلام .. وإسلام الإخوان!   الأحد يوليو 22, 2012 3:20 am



بقلم: د. طارق عبد الحليم
السبت 21 يولية 201


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1)

لعلّ من التوضيح الواجب هنا أن أنبّه على أن حديثنا المُستمر عن الإخوان، لا يعنى أن تلك الجماعة على حقٍ، وأن مخالفيها هم لها حاسدون، وعليها ناقمون. تلك استنباطات لا يخرج بها إلا مقلدٌ ربط حبل التقليد والإنصياع في عُنقه، ثم أسلم قياده إلى غيره، لمّا عرف في نفسه القصور المعيب، وفقد الثقة في قدرته على أن يواجه التكليف الربانيّ بما له من عقل، أو شبه عقل. وما تكرار حديثنا عن هذه الجماعة إلا من قبيل التحذير وزيادة البيان.

ما يجب أن نبين هنا أن انتشار جماعة، أو كثرة عدد أعضائها، أو استيلائها على جزء من السلطة، ليس دليلاً على صحة عقيدتها، أو صحة توجهاتها، أو صحة مواقفها وقراراتها. ومن يزعم هذا فعليه أن يراجع تاريخ الفرق الإسلامية في الأربعة عشر قرناً السالفة. إنّ انتشار الإخوان، في الثمانين عاماً الأخيرة، هو بسبب حقيقة واحدة، أنهم تبنّوا ما عليه المجتمع من أفكار وعادات وعقائد، بدلاً من أن يدفعوا المجتمع إلى أن يتبَنى ما يجب أن يكونوا عليه من أفكار وعادات وعقائد، فلم تكن دعوتهم أبداً تصحيحية مصادمة للواقع، بل توافقية مسايرة له. ولما كان من السهل أن تنتشر دعوة تتبنى المنظومة الإجتماعية القائمة، بلا تعديل أو مواجهة، كان من السهل أن يدخلها الكثير من العوام، بما هم عليه ابتداءً، في تلك الجماعة، خاصة وهي تعلن الإسلام، إسلامها، الذي يتمشى مع كل جهل وخطأ وانحراف عقديّ، دون مواجهة لتصحيحه.

وقد تبنت الجماعة ذاتها، موقفاً براجماتياً من العقيدة، فهى تعلن تمسكها بأقل القليل من الإسلام، ثم تترك البقية عائمة غير محسومة في مواقفها، وتدعى أنّ ذلك هو اليسر، وأنه هو التوافقية، وما هو، في أمر العقائد، إلا النفاق والمداهنة والتميّع.

وقد ساعد هذه الجماعة، على ذلك الموقف، عقيدة زعمائها، خاصة جيل الوسط الذي نشأ فيها من نهاية السبعينيات، والمتمثل في عصام العريان ومحمد مرسى والبلتاجى وأضرابهم، على إختلاف بينهم في فهم الإسلام، وإن اجتمعوا على أن الدين يسمح بكل هذا التناقض داخله. وفات هؤلاء أنّ ما يسرى على الفرد يسرى على الجماعة، وأن العقيدة الصحيحة المُجمع عليها يجب أن تكون متحققة في كليهما.

كما ساعد على أزمة إسلام الإخوان، أنهم اقتنعوا أنّ الجماعة هي المجتمع، وأن المجتمع يجب أن يذوب في جماعتهم. ومن ثم، قدموا مصلحتها، أو مصلحة بقائها على كلّ مصلحة عامة أيا كانت، كما اعتبروا أن الخارجين عن دائرتها، إما مساعد لها أو متعاطف معها، يجب استغلاله حسبما يمكن أن يؤدى للجماعة، وكأنه بشرٌ من كوكب آخر، لا يهم من هو، ولا قيمة ما يُقدم، طالما أنه يساعد الجماعة في سعيها إلى ما تسعى اليه، مسلماً كان أو علمانياً، فكل الخارجين عن الجماعة سواء، وهي تلك البراجماتية الأنانية التي وسمت فكر الجماعة منذ عقود، وإن عجزت عن رؤيتها غالب كوادرها من حيث إنهم تربوا على القبول والتسليم، بعد مناقشات شكلية لا علم في محتواها ومضمونها، توهموا أنها الشورى. وقد أوجد هذا النظر فجوة كبيرة وخطيرة، تميزت بها كلّ قرارات هذه الجماعة، وإن لم تظهر للعامة، إلا مؤخراً، وهو أنها تخلت بشكل عمليّ عن البحث عن المصلحة العامة، وأصبحت براجماتية إخوانية ليبرالية، تخدم نفرٌ من المنتظمين فيها، على قدر قربهم أو بعدهم عن مكتب الإرشاد. وهم في ذلك كأيّ جماعة إجتماعية في العالم كله، لا يميّزهم شئ، بل خرجوا من دعوة الإسلام العامة، إلى دعوة إسلام خاصة بفئة محددة من الناس.

(2)

وموضوعنا اليوم هو موضوع الإسلام الذي تعرضه هذه الجماعة، والتي تريد أن توهم الشّعب كله، بعد أن غشت على عقول منتسبيها، أنه هو ما يجب أن يكون عليه كلّ الناس.

المصيبة الكبرى في عرض هذه الجماعة للإسلام أنها تبنت مذهبا إرجائياً صرفاً، ثم خلطته بجزء من خطتها الحركية، فدخل التصوف والإعتزال ثم الليبرالية. فلما أرادت أن توفق وتلفق للجمع بين كل تلك الفرق، اضطُرت إلى أن تقبل بالحد الأدنى الذي يشتركون فيه، وهو التلفظ بكلمة الشهادة، لا أكثر، ثم البعد عن أحكام الردة كلية، لأن كلّ فرقة منها ترى ردة في غيرها، فلتجنب ذلك رفضت الجماعة فكرة الردة، إلا إن إعترف بها المرتد بلفظه. ولهذا، تجدهم لا يمانعون في اتخاذ مصادر أخرى للتشريع إلى جانب الإسلام، بل ولا يمانعون من الإقتصار على المبادئ العامة التي لا تعدو ثلاثة أو أربع مبادئ شملها كلّ فكرٍ إنسانيّ لتكون هي القاسم المشترك بين الناس. كما تقبلوا كافة المخالفات الشرعية من كافة الناس، من تبرجٍ، وخمور، ودعارة سينمائية، وفنون سافلة ساقطة، إن امتنعوا عنها أنفسهم، أقروها لغيرهم، وجعلوها إسلاماً وسطاً! بل وصل الأمر بعريانهم، الذي هو أخسهم طريقة، أن أعلن ضرورة التوافق مع الرافضة، والتقريب من المذاهب، ولا يعلم هذا الجهول أنّ الرافضة فرقة بدعية وليست مذهباً فقهياً، كما يراد أن ينتشر بين الناس عبثاً بعقائدهم. ولو أنّ أمه قد سبّها الرافضة عاماً واحدا، لا أربعة عشر قرنا كما يسبون أم المؤمنين عائشة، لما تلفظ بها القيئ الذي ينشره على الناس.

وقد كان من جراء ذلك أن انساحت تلك الجماعة بين الناس، لتؤكد على خطاياهم وتقرّها لهم، لا أن تنكرها عليهم وتفاصلهم على التوحيد، حتى يعودوا إلى الله.

من هنا جاءت شعبية هؤلاء، فهم يمثلون الشعب بكلّ ما فيه من إنحرافات عقدية وعملية، ولا يقفون كجماعة مُستعلية بدين لا تحيد عنه، أصولاً وفروعاً. ومن هنا كان الإعراض عن الجماعة التي تتبنى الحق وتنشره، إذ الإخوان يمثلون هوى النفس وأهواءها، ويسايرون ما عليه الناس، تحت أعذار كثيرة، أنْ هذا إسلام الوسط، أو أنها المرحلية، أو أنها الواقعية، أو أنّ الإسلام وازع خلقيّ لا يُحمل عليه الناس، أو ماشئت من مُبرّرات كلها فاسدٌ باطلٌ قبيح، يردّده منتسبيها بلا عقل أو تفكر.

الإسلام لا يقبل مثل هذه الميوعة، ولا مثل هذه المداهنة والتبدّع. الإسلام لا يسير وراء أهواء الناس، يُدَغدِغها ويُسوّغها. الإسلام يسير أمام الناس يهديهم ويرشدهم، خاصة من الخاصة التي تدعى أنها تجمعت عليه. الإسلام يدعو فيه الداعون إلى الله على بصيرة، على استقامة، على وضوحٍ، لا يلتوون فيه ولا يُظهرون غير ما يُبطنون، فإن هذا لو جاز في مذاهب أهل الأرض السياسية، فإن الإسلام لا يدعم هذه التفرقة، بل يدينها ويحذر منها "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ" الصف2. وهذا ما يشيعه هؤلاء الإخوان بين منتسبيهم، أن لا تصدقوا كلّ ما نقول، إذ منه دعوىّ ومنه سياسيّ! أيّ والله هذا ما يدعون اليه ابناءهم، أن يتعلموا النفاق والإلتواء، ونسوا أنهم يفترض فيهم الإسلام، لا الكاثوليكية السياسية!

المسألة أن تلك الجماعة لا تسعى لتغيير مجتمعٍ، بل إلى توسيع قاعدة جماعة، ثم الحكم، ثم تطبيق ما يراه قادتها إسلاماً حسب فهمهم الذي بيّنا، وهو غالباً أن يتركونهم فيما هم فيه، إذ ذلك ما يجمع عليه قادتهم، أن الإسلام ليس للتطبيق في المجتمع، بل هو أمرٌ خاص بالفرد لا يعدوه.

الفجوة بين الإسلام، وبين إسلام الإخوان، في غاية العمق والخطورة. فقد أنتج هؤلاء إسلاماً خاصاً معوجاً مخلطاً مريضاً، يحمل كلّ جراثيم البدعة والكفر في طياته، تظهر حينا وتتوارى حيناً، وهو ما نراه من إختلاط أقوالهم وتضاربها، منها المكفر ومنها ما يظهر أنه تقوى وورع. والحق هو أنه دين جمع بين الإسلام والجاهلية والليبرالية والصوفية، لا يفرق بينها، بل يريد أن يصوغها مذهباً يطبقه في الأرض، راجياً أن يكسب بذلك رضى العامة، والحكام، والغرب الصهيونيّ-الصليبي.

وإننا لا نقبل هذا الإسلام إسلاماً، ولا هذا التوجه توجهاً، ولا نرى إلا أنه لون من ألوان الزندقة التي تعلن أمراً خارجاً عن دين الله الحق، ثم ترجع عنه مراراً وتكراراً، وهو ما لا يقبله أتباع المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وإذ نحن نقرر ذلك، إلا أنه يجب أن ننبه أنّ ظهورهم على عسكر الكفر، هي بالنسبة لنا أمرٌ قدرىّ من قدر الله نفرح له، ونستخدمه لصالح دعوة الحق، لا أكثر ولا أقل. كما أننا نرى الفشل الذي منى به هؤلاء في العام الماضى، بعد أن ألغي برلمانهم، وتأسيسيتهم الأولى، ثم الثانية على الطريق، وجُرد رئيسهم من كل صلاحية، وصار مَسخرة الإعلام، ومنع من تكوين حكومة وإن صَرّح بعلمانيتها، حتى أنه فشل في تجنيد فاروق العقدة، من أكابر نظام مبارك، وعلماني مَحض. هذا والله فشل ليس كمثله فشل، وإهدار للكرامة وقبول بالدني. ولو أنهم اتبعوا منهج الله في التدافع، وتخلوا عن ليبراليتهم وجبنهم، لخرجوا يوم كان خروجهم نصرة لدين الله، ولقُضى أمر العسكر آنذاك. لكنهم قنعوا بكامب سليمان، وظنوا أن سنن الله ستتجاوزهم، فأراهم الله أن قولَه الحقُ، لا يتخلف.

ونسأل الله العليّ القدير أن يصلح عقيدتهم وأحوالهم ببركات هذا الشهر المبارك.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإسلام .. وإسلام الإخوان!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدولة الاسلامية في العراق والشام :: الثالثة :: افاق فكرية وسياسية-
انتقل الى: