الدولة الاسلامية في العراق والشام
تبيهين مهمين للزوار وضيوف المدونة
بعد التسجيل في المدونة لا بد من تفعيل اشتراككم فيها عبر الرابط (الوصلة) التي ترسل لكم تلقائيا حال تسجيلكم على عنوان بريدكم الالكتروني, وبدون ذالك فلا يكون اشتراككم فعال.

الروابط والوصلات الموجودة في مقالات ومشاركات اعضاء المدونة مباشرة وفعالة للاخوات والاخوة المسجلين في المدونة, اما الزورا الغير مسجلين, فالروابط والوصلات داخل المواضيع لا تكون فعالة, وعليهم نسخها ولصقها على المتصفح من اجل فتحها والاطلاع على مضامينها.

الدولة الاسلامية في العراق والشام

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسـوله؛ كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والأخرة) [مجموع الفتاوي].
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الشيعي المجوسي امير الموسوي مسح حمام الاتجاه المعاكس بابراهيم حمامي
الثلاثاء فبراير 17, 2015 6:35 am من طرف عبدالله

» في مواجهة الحرب البرية الصليبية المرتقبة على دولة الخلافة الأسلامية
الثلاثاء فبراير 10, 2015 1:40 pm من طرف عبدالله

» تعليق الشيخ مأمون حاتم على حرق الدولة الاسلامية لطيار التحالف الصليبي
الجمعة فبراير 06, 2015 3:48 pm من طرف عبدالله

» احراق الطيار المرتد معاذ الكساسبة..لماذا؟
الجمعة فبراير 06, 2015 12:23 am من طرف عبدالله

» عبد الباري فلتان!
الخميس فبراير 05, 2015 1:12 am من طرف عبدالله

» مقلوبة فلسطينية!
الثلاثاء فبراير 03, 2015 4:30 pm من طرف عبدالله

» خدمات وبرامج وتطبيقات تجعل جواسيس وكالة الأمن القومي NSA يعجزون عن مراقبتك!
الإثنين فبراير 02, 2015 5:35 am من طرف عبدالله

» عدونا الكردي ولمــــا نعتبر بعد!
السبت يناير 31, 2015 2:01 pm من طرف عبدالله

» "القامشلي ليست كردية"...جدل بالأرقام والخرائط حول التوزع الديمغرافي في الحسكة
الإثنين يناير 26, 2015 8:48 am من طرف عبدالله

» الحوثي اصبح يستقبل الطيران الايراني المحمل بالأسلحة والخبراء عبر مطار صنعاء
الإثنين يناير 26, 2015 3:26 am من طرف عبدالله


شاطر | 
 

 كاميليا وملحمة التوحيد (18) ... «الشاطر» و «الأشطر» و «المشطور»

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د. أكرم حجازي



عدد المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 16/08/2011

مُساهمةموضوع: كاميليا وملحمة التوحيد (18) ... «الشاطر» و «الأشطر» و «المشطور»    الأحد أبريل 08, 2012 1:54 pm





كاميليا وملحمة التوحيد

(18)


«الشاطر» و «الأشطر» و «المشطور»

د. أكرم حجازي

7/4/2012



على غير انتظار، وخلافا لما سبق والتزمت به سرا وعلانية، بعدم التقدم لانتخابات الرئاسة، أعلنت جماعة «الإخوان المسلمين»، مساء يوم 31/3/2012، ترشيح المهندس خيرت الشاطر لمنصب الرئاسة. وبررت الجماعة قرار الترشيح بـ (1) تغير الظروف و (2) تهديد الثورة و (3) إعاقة العمل النيابي و (4) ورفض إقالة حكومة الجنزوري و (5) تفاقم الأزمات الاجتماعية ... وغيرها من المبررات التي لا معنى لاجتماعها سوى «إعادة إنتاج النظام»، على حد تعبير د. أحمد بديع مرشد الجماعة.

ورغم التسريبات التي سبقت الإعلان إلا أنه أحدث ردود فعل غاضبة في الشارع المصري، في مستوى (1) القوى السياسية و (2) مرشحي الرئاسة، و (3) في مستوى الناشطين و (4) النخب الثقافية والإعلامية، وحتى (5) في أعلى المستويات القيادية في الجماعة. بل أن ردود الفعل تفاقمت بشدة، في صورة سخط عام على قرار الجماعة، بعد إثارة جنسية والدة الشيخ حازم أبو صلاح. واستقر الاعتقاد، حتى بلسان الشيخ حازم، عن مؤامرة قذرة، تجري وقائعها بمشاركة جهات داخلية وخارجية، تعززها مؤشرات سياسية أطبقت صمتا على ما يجري، سواء من «الإخوان المسلمين» أو من غيرهم، ودلائل هجمة إعلامية ضارية، وأخرى سياسية وإدارية، محلية وأمريكية.

وأيا كانت وجاهة مبررات «الإخوان» أو صفاء نيتهم أو الظلم الواقع عليهم تاريخيا؛ إلا أن ترشيح «الشاطر» لم يمر بدون تداعيات خطيرة ضربت صميم الجماعة فضلا عن المس بعلاقاتها مع القوى السياسية والمنافسة، وصولا إلى مكانة الجماعة ومصداقيتها، وحقيقة أدائها التنظيمي من الداخل:

أولها، أن القرار كشف عن تباين في الرأي داخل الجماعة وصل إلى حد الانقسام. إذ بحسب المعلومات المتوفرة فإن قرار الترشيح تَطلب عقد ثلاث جلسات لمجلس شورى الجماعة نجم عنها معارضة 81 عضوا لقرار الترشيح في الاجتماع الأول ثم 61 في الاجتماع الثاني إلى أن صدر بموافقة 56 صوتا مقابل 52 صوتا معارضا، بل أن بعض الأرقام تتحدث عن 13 مؤيدا فقط مقابل 52 رافضا للقرار. ولا ريب أن القرار لم يكن ليمر لولا مساومات وابتزازات داخل الجماعة تسببت في استقالات لشخصيات بارزة داخلها مثل كمال الهلباوي أو انتقادات حادة من المرشد السابق، مهدي عاكف، ونائبه د. محمد حبيب.

والأكيد أن المعارضة الشديدة للقرار جعلت من مبررات الجماعة أوهي من بيت العنكبوت، خاصة أن البعض اقترح حل الإشكال بإعادة الاعتبار للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أو دعم الشيخ حازم أبو صلاح أو إحالة الأمر لكل عضو أن يختار ما يناسبه من المرشحين. لكن الأدهى هو أن التبريرات، «غير المقنعة» للكثير، تسببت بوصف الجماعة بـ «الكذب». وقد بدا هذا أوضح ما يكون في تصريح المرشد العام خلال افتتاحه مركزا ثقافيا للجماعة في بني سويف (27/3/2012)، حين قال: «أن قرار الجماعة من الترشح للرئاسة مؤسسي يتخذه مجلس شورى الجماعة، وأن الجماعة ما زالت حتى الآن على قرارها الأول في أنها لن ترشح أحدًا للرئاسة، وأنها كانت صادقةً وما زالت وستظل، والأمر قد يحتاج إلى إعادة النظر إذا وُجد شيء يُهدد مصر». إذ أن التصريح نشر على موقع الجماعة في 29/3/2012 على الساعة 10.27 مساء!!!!!؟

فالثابت أن الظروف الإقليمية والدولية والمحلية لا يمكن لها أن تتغير في أقل من 24 ساعة، وأن مصر لم تتعرض للتهديد بين عشية وضحاها، وأن ترشيح «الشاطر» لن يزيل التهديد في ساعات قليلة من عمر الأمم؟ وأن اجتماعات الجماعة الثلاثة لم تقع في أقل من 24 ساعة. فإنْ لم يكن هذا من «الكذب» فهو على الأقل لا يمكن أن يكون من «الصدق» بقدر ما بدا أقرب إلى «الخداع» الصريح بل وحتى «الغدر والإخلاف بالوعد»، واعتبار التصويت له «إثما»، كما جاء في بيان الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، تعقيبا على ترشيح «الشاطر» وليس على تصريح المرشد.

وثانيها، أن القرار سيتسبب في تفتيت خطير للأصوات. إذ بعيدا عن المبررات الفهلوية واللف والدوران، فإن ترشيح «الشاطر» سيعني قطعا خلطا للأوراق، وإعادة لتوزيع الكتلة التصويتية على خمسة منافسين محسوبين على التيار الإسلامي بدلا من أربعة، أو على ثلاثة بدلا من اثنين، أو على اثنين بدلا من واحد. بل أن ترشيح «الشاطر» جاء بمثابة ضخ الدم في العروق الجافة للقوى العلمانية واللبرالية، التي كانت تلملم عفشها، فإذا بها تتلقى فرصة ذهبية، أكثر من أي وقت مضى، لخوض المنافسة وحتى الفوز بمنصب الرئاسة.

وثالثها، (وهو الأهم) أن القرار وضع « مصداقية» الجماعة و « ثقة» الناس بها في ميزان القبّان الثقيل، حيث كانت مواقفها السابقة توزن بالمحصلة، لكنها اليوم صارت توزن بالتفاصيل، إنْ لم يكن بميزان الذهب. ولعل أخطر ما في القرار أنه أخرج مصداقية الجماعة من اهتمام الخاصة ليضعها، بين عشية وضحاها، تحت مجهر العامة من الناس. وصار ما كانت تعتبره الجماعة وفروعها، طوال عقود، مجرد إشاعات أو حملات مغرضة أو تشويه، من شأن العامة واهتماماتهم وليس من شأن المراقبين والمتخصصين والخصوم. ومما لا يخفى على الجماعة أن الناس في حالة ثورة شعبية وطوارئ عقلية ويقظة وتأهب، وليسوا في حالة سكون بحيث يمكن للقرار أن يمر القرار في لحظة غفلة. وهي حالة يمارس الناس فيها رقابة على أدق التفاصيل. فما الذي جنته الجماعة من استحضار العامة لتاريخ «الإخوان» في العالم، وكذا لتحالفاتهم ومواقفهم السياسية والشرعية في النوازل الكبرى، بدء من ثورة يوليو 1952 مرورا بسوريا والجزائر وأفغانستان والعراق وغزة واليمن وتونس والمغرب ... ؟ وما الذي كسبته من استدعاء النقمة الشعبية عليها، وسط قناعة بأن «الإخوان» أثبتوا بأنهم طلاب سلطة بامتياز ثوري؟

ما من مكسب يذكر حققته الجماعة في هذا «التوقيت»، إلا التضحية برجل يحظى باحترام الناس، وينظر إليه الكثير على أنه الرصيد الأخلاقي للجماعة، فضلا عن الشهادة بكفاءاته الإدارية والاقتصادية. فلماذا لجأت الجماعة إلى حرق الرجل مبكرا، وبلا أية فائدة؟ سؤال لم يجد له الكثير إجابة إلا الشك في كون الجماعة تخفي أمرا ما بقرارها المفاجئ، خاصة في الوقت الذي بدا فيه الشيخ حازم صلاح صاعدا نحو كرسي الرئاسة بسرعة مذهلة؟ وهو صعود صب في حساب المشروع الإسلامي برمته أكثر مما صب في حساب الشيخ حازم. بل أن ترشيح «الشاطر» وضع علامات استفهام كبيرة حول نوايا الجماعة وحقيقة مواقفها وأهدافها، بنفس القدر الذي وضع علامات استفهام على قدرتها في توفير الشروط التي تسمح للشاطر بالفوز بانتخابات الرئاسة، إذ ماذا لو فشل « الشاطر» الذي لا تعرفه العامة كما تعرف أبو صلاح؟ تساؤل مقلق ولو من باب الاحتمال في مثل هذه العواصف التي تجتاح البلاد.

فالشيخ حازم، الذي يقول أنه خرج من دواليب الدولة والمجتمع بفعل عمله في سلك المحاماة، دفع ثمن ترشحه طوال عام كامل من المساءلات الشديدة والمحرجة، وإلى اختبارات كفاءة وتأهيل ومصداقية وثقة، من جميع القوى الاجتماعية وتشكيلاتها الحضرية والريفية والبدوية، كما تعرض لاختبارات ومساءلات مغرضة من شتى وسائل الإعلام، ومساءلات من المثقفين والطلبة، وكذا أشد منها من العلماء والطوائف والقوى السياسية، واختبارات أخرى من قوى الثورة، وكافة الخصوم، وحتى من أفراد المجتمع. وقدم لكل هؤلاء كشف حساب عن أدق التفاصيل، حول رؤاه الدقيقة والشاملة فيما يتعلق بالاقتصاد والزراعة والتجارة والسياسة والإدارة والحقوق والمجتمع والاستراتيجيا. كما قدم لغة عبرت عن ضمير العامة، وقاد حملة إعلامية مولها من ماله الخاص، ومن جيوب مناصريه والمتطوعين دون أن يعد أيا منهم بشيء خاص. وكان أسرع من حصل على تأييد نحو 50 نائبا في مجلس الشعب، وتلقى أكثر من 160 توكيلا، بما لم يستطيع أي مرشح أن يحصل على ما يكفيه منها، فضلا عن تزكية العلماء له. وجرفت شعبيته الشارع بمختلف تلاوينه، واستقرت مكانته لدى الفرد كما لو أنه ملكية خاصة لكل مواطن. وهو ما جعله مؤهلا لِأن يكون أقوى المرشحين للفوز بمنصب الرئاسة من الجولة الأولى.

لو أخذنا كل هذه المساءلات والاختبارات كمؤشرات للتقييم فإن الجماعة هي المؤشر الوحيد الذي سيحظى به رجل تم ترشيحه في اللحظات الأخيرة، وسط شقاقات واختلافات عميقة، ودون أية مساءلة أو اختبار من أية جهة كانت!!!! والطريف أن الجماعة لم تجد ما ترد به على الانتقادات إلا أن يكون «الشاطر»، بحسب المرشد، رجلا «مستجاب الدعوة»، أو لأنه، بخلاف المرشد، «الأكفأ» لدى آخرين!!! بما يكفي لبعض مؤيدي «الإخوان» ومحبيه أن يطالبوا أنصار الشيخ حازم بدعوته إلى التنازل لـ «الشاطر»، وانتزاع جهد الشيخ والشارع بلا أدنى جهد !!!!!!؟ أما لماذا؟ فلكي لا تتفتت الأصوات!!! وكأن العامة والخاصة رعايا للجماعة، وكل ما عليهم أن يتراجعوا حين تتقدم، وأن يسمعوا ويطيعوا، ويتقوا دعوة « الشاطر»!!!!

لكن إذا ما تركنا هذا المبرر أو ذاك، وما بدا مطالب استفزازية لأنصار الشيخ حازم، وكذا الردود المتشنجة، وأمسكنا ببعض تصريحات الجماعة التي ترى في «الشاطر» الشخصية «الأنسب» لمصر في هذه المرحلة؛ فما الذي يجعله كذلك؟

لا شيء إلا الجواب الذي جاء على لسان المرشد، وبعض مسؤولي حزب النور السلفي. إذ يرى المرشد بالذات أن مصر لا تحتمل أطروحة يمكن أن تضع مصر تحت التهديد بالحصار والمقاطعة. كما حصل لقطاع غزة بعد فوز حركة «حماس» في انتخابات المجلس التشريعي سنة 2006. مع العلم أن «حماس» لم تدخل العملية السياسية تحت سقف اتفاقيات «أوسلو» قبل استشارة الجماعة الأم، فضلا عن أنها حظيت بتبريرات لم تنقطع من مثل «حماية الحركة الإسلامية من التصفية»!!!!

إذن؛ شخصية الشيخ حازم، بما تحمله من أطروحة تسعى إلى تطبيق الشريعة تعد خروجا عن «المركز»، ومن شأن هذه الوضعية أن تسبب إزعاجا للجماعة التي وصلت إلى السلطة بشق الأنفس، وبعد ثورة شعبية لم يكن لها شأن مباشر في صناعتها. وتبعا لذلك فإن ترشيح «الشاطر» يمكن تفسيره ببساطة على أنه خطوة اعتراضية لمشروع الشيخ حازم، ومن ورائه المشروع الإسلامي.

أما الذي لا شك، فهو أن ترشيح «الشاطر» ليس سوى خطوة تحظى برضى جميع القوى الضارية في مصر، وفي مقدمتها المجلس العسكري، فضلا عن أنها تطمئن «المركز» الذي فزع من شعبية أبو صلاح، وصار بعد ترشيح «الشاطر» بحاجة إلى إيضاحات من جماعة سبق والتزمت بعدم التقدم لانتخابات الرئاسة، وكررت التزاماتها عبر عشرات التصريحات المرئية والمسموعة والمكتوبة، وفي كل محافل الخطاب السياسي والإعلامي والحزبي. وتبعا لذلك فهي الآن مدعوة لتجديد التزاماتها. لكن لمن؟

الأشد إثارة هو أن تتعرض الجماعة لمساءلات واختبارات من «المركز» وليس من الشارع ومكوناته .. تماما كتلك التي تعرض لها «الإخوان» في اليمن وتونس والمغرب وأخيرا سوريا. فقد قدم كل هؤلاء كشف حساب للولايات المتحدة تسبب بكوارث شرعية وحقوقية وسيادية وحتى مصيرية. وكنا قد أشرنا لهذا الأمر في مقالتنا السابقة «اللحظة الفارقة»، ولا بأس من إعادة التذكير بها.

فقد تحالف الشق السياسي لـ «الإخوان» في اليمن مع أحزاب «اللقاء المشترك»، ووضعوا البلاد والعباد تحت الوصاية الأمريكية التي باتت تتحكم حتى في تشكيلات الجيش اليمني وقياداته، ورفضت إعادة هيكلته إلا بما يبقي قادة الفرق التي تتلقى المساعدات الأمريكية لمحاربة «القاعدة» على رأس عملها، وهم أبناء الرئيس المخلوع وأبناء إخوته.

كما تسبب كشف الحساب هذا في ثناء الولايات المتحدة على ما أسمي جزافا بالإصلاحات الدستورية الخاوية من أي محتوى في المغرب، مع الاحتفاظ بالتحالفات الأمنية والدعوة إلى تعزيزها كما صرح سعد الدين العثماني وزير الشؤون المغربية.

وتسببت الاستجوابات التي تعرض لها قادة حركة «النهضة» في تونس بإقصاء الشريعة من الدستور التونسي، والاحتجاج بذات الحجج التي قدمتها القوى اللبرالية واليسارية والمتصهينة في تونس، بخصوص إدراج مادة تحظر التطبيع مع «إسرائيل» قبل قيام الدولة الفلسطينية، في ديباجة «العقد الجمهوري»، علما أن حركة «النهضة» كانت من ضمن القوى التي انسحبت من «هيئة تحقيق أهداف الثورة» التي كان يرأسها عياض بن عاشور.

أما في سوريا فقد سبق لوزيرة الخارجية الأمريكية أن اجتمعت بوفد ضم لبراليين و «إخوان» في واشنطن. وخرجت هيلاري كلينتون لتقول «ثمة ما يمكن الاستماع إليه»!!! وكانت المحصلة أن تقدمت جماعة «الإخوان» بوثيقة «العهدة الوطنية» التي خلت من أي ذكر للشريعة أو العروبة، فيما وضعت الكفاءة معيار الوصول إلى المناصب، حتى لو كان منصب رئيس الجمهورية. ويا سعد السوريين لو وصل إلى الرئاسة أحد اليزيديين أو عُبّاد الفروج أو العلويين أو الملاحدة والكفرة. فهل سيثورون ثانية؟

أما الآن فقد جاء دور «إخوان» مصر الذين أرسلوا، بعد يومين من ترشيح «الشاطر»، وفدا من حزب «العدالة والتنمية» إلى الولايات المتحدة. ومن الطريف أن أول اجتماع للوفد كان مع مجلس الأمن القومي الأمريكي، وكأنهم مشبوهون حتى تثبت براءتهم. بل أنهم اجتمعوا مع «مسؤولين من المستوى المنخفض» في المجلس قبل أن يلتقوا مسؤولين مماثلين بوزارة الخارجية. وبعدها تعرضوا لذات المساءلات التي تعرض لها سابقوهم من «الإخوان». وإذا كان «الشاطر» قد أعلن أن «الشريعة هي مشروعه الأول والأخير» فإن أول تعهدات الوفد الزائر، في الجولة الجارية حتى الآن، جاءت لتقول: «إن الحزب ملتزم بأهداف الشريعة وليس بتطبيق أمور بعينها»، وفي أعقاب منتدى عقد بجامعة جورج تاون في واشنطن قال عضو الوفد، عبد الموجود الدريدي،: «إن حزب الحرية والعدالة نهجه وسطي، ولديه ناموس يجب أن يحترم، وهذه هي النقطة التي يبدأ منها، لكنه لا يستطيع أن يتجاهل الحضارة الإنسانية»، أما زميلته سندس عاصم فقالت: «نحن هنا لنبدأ مد جسور التفاهم مع الولايات المتحدة»، وشددت على أن «الإخوان»: «يدركون الدور الشديد الأهمية الذي تلعبه الولايات المتحدة في العالم، وأنهم: «يودون أن تتحسن علاقاتهم مع الولايات المتحدة»، و: «بأكثر مما كانت عليه قبل ذلك»!!!

لسنا ندري ما الذي قصدته عضوة الوفد برغبة الحزب تحسين علاقات مع أمريكا: «بأكثر مما كانت عليه قبل ذلك»، لكننا ندري أن توم فيتور، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، أوضح بأن: «الولايات المتحدة تعتبر أن من مصلحتها أن تكون على اتصال مع جميع الأحزاب التي تعهدت باحترام المبادئ الديمقراطية، ومن بينها اللاعنف»، وبعبارة أكثر صراحة يقول: «نشدد في كل حواراتنا مع هذه المجموعات على (1) أهمية احترام حقوق الأقليات و (2) مشاركة النساء وننقل (3) قلقنا حول الأمن الإقليمي».

هذا ما يهم الأمريكيين؛ وعليه فإن الإقلاع العلمي والاقتصادي خروج عن « المركز»، والصناعة خروج «المركز»، ولحظة الكرامة خروج عن «المركز»، والنزوع نحو الاستقلال، ولو بشروط «المركز» وقيمه وأدواته العفنة والضالة، خروج عن «المركز» ... أما الشريعة فهي أعظم خروج عن «المركز»، لأن تطبيقها ليس سوى لحظة صدق فارقة مع الذات والأمة والتاريخ، إذ أن مدخلات الدعوة إلى تطبيق الشريعة، حين تأتي في سياق حملة شعبية غير مسبوقة، وفي مناخ ثوري يقظ وقابل للتحول والتشكل، وربما في اللحظة التي يبدو فيها أبو إسماعيل على شفا الرئاسة، قد تؤدي مخرجاتها، بمكر من الله عز وجل، إلى قلب الموازين السياسية والاجتماعية، وتحطيم مراكز القوى الضارية، على نحو مفاجئ، .. لحظة قد تقع في خضم العملية الانتخابية، أو قبيل لحظات من إعلان النتائج، أو بعيد إعلانها، أو في سياق العملية السياسية اللاحقة .. وهي لحظة ليست ببعيدة عن الناظرين بقدر ما هي مثيرة ومخيفة ومرعبة ومشابهة تماما لما حصل في الجزائر خلال الانتخابات البرلمانية التي أدت إلى انقلاب دموي قاده الجيش لإحباط فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ، والتي كانت تضع تطبيق الشريعة على رأس برنامجها الانتخابي.

يحدث هذا بينما لم تبدأ بعد معركة كتابة الدستور.. لكن في هذا السياق فقط يمكن أن نفهم الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الشيخ حازم دون غيره من المرشحين، وفي هذا السياق فقط يمكن تَوَقُّع أوسخ الهجمات الإعلامية وأشدها فجورا وعهرا، وفي هذا السياق فقط تخرج الضواري كالأفاعي المتضورة جوعا وعطشا من سباتها الشتوي، وفي مثل هذه الأجواء تنشط الأوزاغ حول جنسية والدة الشيخ حازم حتى تصل إلى درجة الاستفزاز في صمت القوى السياسية بمن فيهم «الإخوان»، وتَمَنُّع دائرة الجوازات المصرية عن بيان الحقيقة، وإلى نفاق الخارجية الأمريكية وكذب صحف واشنطن ونيويورك .. ومع أن المعركة الدائرة ليست بين «الشاطر - خيرت» و «الأشطر - حازم» و «المشطور - الجماعة»، إلا أن هناك من يعتقد أن الحفاظ على «صلة الرحم» مع «المركز» بات واجبا تمليه «اللحظة الفارقة»!!! .. وكأن هذا ما كان ينقص الثورة المصرية والسيدة كاميليا شحاته فك الله أسرها.



نشر بتاريخ 07-04-2012

http://www.almoraqeb.net/main/articles-action-show-id-342.htm


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كاميليا وملحمة التوحيد (18) ... «الشاطر» و «الأشطر» و «المشطور»
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدولة الاسلامية في العراق والشام :: الفئة االثانية :: الدولة الاسلامية في العراق والشام-
انتقل الى: